علي الأحمدي الميانجي
212
مواقف الشيعة
يعتقد لجبرئيل وهو يصد عن مغالبة الله عز وجل ، وينهى عن تكذيب خبر الله تعالى ؟ فقال ابن صوريا : قد كان الله تعالى أخبر بذلك على ألسن أنبيائه ، لكنه يمحو ما يشاء ويثبت . قال سلمان : فإذا لا تثقوا بشئ مما في التوراة من الأخبار عما مضى وما يستأنف ، فإن الله يمحو ما يشاء ويثبت ! وإذا لعل الله قد كان عزل موسى وهارون عن النبوة وأبطلا في دعوتهما ، لأن الله يمحو ما يشاء ويثبت ! ولعل كل ما أخبراكم أنه يكون لا يكون وما أخبراكم أنه لا يكون يكون ! وكذلك ما أخبراكم عما كان لعله لم يكن وما أخبراكم أنه لم يكن لعله كان ! ولعل ما وعده من الثواب يمحوه ولعل ما توعد به من العقاب يمحوه ، فإنه يمحو ما يشاء ويثبت ! إنكم جهلتم معنى " يمحو الله ما يشاء ويثبت " فلذلكم أنتم بالله كافرون ، ولإخباره عن الغيوب مكذبون ، وعن دين الله منسلخون . ثم قال سلمان : فإني أشهد أن من كان عدوا لجبرئيل ، فإنه عدو لميكائيل ، وإنهما جميعا عدوان لمن عاداهما سلمان لمن سالمهما ، فأنزل الله تعالى عند ذلك موافقا لقول سلمان - رحمة الله عليه - : " قل من كان عدوا لجبريل " ابن عباس مع عائشة روى الطبري أيضا قال : قال ابن عباس - رحمه الله - : لما حججت بالناس نيابة عن عثمان وهو محصور ، مررت بعائشة بالصلصل ، فقالت : يا ابن عباس أنشدك الله - فإنك قد أعطيت لسانا وعقلا - أن تخذل الناس عن طلحة ! فقد بانت لهم بصائرهم في عثمان وأنهجت ورفعت لهم المنار وتحلبوا من البلدان لأمر قد حم ، وإن طلحة - فيما بلغني - قد اتخذ رجالا على بيوت الأموال ، وأخذ
--> ( 1 ) البحار : ج 9 ص 287